حب الرسول لعائشة

11

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عائشة رضي الله عنها الزهرة التي تفتحت في بستان الوحي، وفي حقل القرآن، وعلى يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن خصائص المرأة ومميزاتها النسوية تحمل في طياتها بحراً زاخراً تتبلور فيه موجات الحب والمودة والوفاء والملاطفة، بأسمى معانيها وأحلى أشكالها، فقد كان صلى الله عليه وسلم يتعهدها بما يسرها، ويفرح حتى بلعبتها، حب الرسول لعائشة يظهر جلياً حيث كان يحب عائشة رضي الله عنها حباً جماً، وقد كان يفعل مع عائشة ما لم يفعله مع أي امرأة

مسابقة الحبيب لعائشة

فقد روى الامام أحمد رضي الله عنه وغيره أن عائشة رضي الله عنها قالت: (كنا في غزاة مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقال للناس: تقدموا، فتقدموا، قال: تعالي أسابقك)

فهل هناك أحد يعمل مع امرأته ذلك؟ ويقول لها: تعالي أسابقك، أو حتى يلين معها الكلام، فكثير من الناس يأنف أن يعمل ذلك مع زوجته، لكن أنت تخيل فخامة الرسول صلى الله عليه وسلم وشموخه وهو يجري بجانب عائشة رضي الله عنها، الفتاة الصغيرة التي كان سنها لا يتجاوز الثالثة عشر سنة، نعم إنه حب الرسول لعائشة رضي الله عنها

قالت عائشة رضي الله عنها: (فسابقته فسبقته، قالت: فتركني حتى نسيت) أي نسيت هذا السباق، وحملت اللحم – أي صارت بدينة – وكنت معه في غزوة فقال لهم: (تقدموا ثم قال: تعالي أسابقك، قالت: فسابقته فسبقني، فجعل يضحك ويقول: هذه بتلك)

نعم إنه حب الرسول لعائشة رضي الله عنها، انظروا كيف كان صلى الله عليه وسلم يترفق بنسائه، وكان يقول: “رفقاً بالقوارير”، أي أن المرأة مثل القارورة ومثل الزجاجة، فتحتاج إلى رقة في المعاملة، ويقول عليه الصلاة والسلام: (إنهن عوان عندكم): أي المرأة مأسورة، فأول ما تزوجت دخلت السجن مباشرة، لماذا؟؟ لأنها لا تستطيع أن تتزوج غيرك إلا إذا طلقتها

علم الناس في حب الرسول لعائشة

وأيضاً كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يعلمن حب الرسول لعائشة رضي الله عنها، فمرة حفصة، ويقال صفية، أغضبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءت لعائشة رضي الله عنها وقالت: إني مستعدة أن أهبك ليلتي وترضيه عني

فكن يعلمن حب الرسول لعائشة ومكانتها عنده، فتقول عائشة رضي الله عنها: فبللت خماري بالماء ففاح عطره، فجلست بجانب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إليك عني يا عائشة، ليس هذا بيومك، فقالت: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وظلت تترضاه حتى رضي

وجاء في مسند الامام أحمد رحمه الله أن بعض التابعين سمع من عائشة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم)

فاستغرب الأمر، فذهب إلى أم سلمة رضي الله عنها يسألها، فقال لها: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك وهو صائم؟ قالت: لا، قال لها: فإن عائشة رضي الله عنها تقول: “إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم”

فقالت أم سلمة رضي الله عنها: لعله كان لا يتمالكها حباً، أما إياي فلا، نعم إنه حب الرسول لعائشة

فهذه حقيقة معروفة من كل من يعرف مكانة عائشة رضي الله عنها، ومنهم عمر الذي يقول لابنته: لا تغضبي النبي صلى الله عليه وسلم وتقلدي عائشة، فلست مثل عائشة، فهو يحتملها ويمكن أن يغفر لها، وليس لك من المكانة ومن الجمال ما لعائشة رضي الله عنها، نعم إنه حب الرسول لعائشة

تعلم كيف كان حب الرسول لعائشةمن أحب الناس للحبيب؟

كانت عائشة رضي الله عنها من أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين قد علموا حبه إياها وأقروا لها بذلك، فإذا كان عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يتحرون يوم عائشة

وقد أثار ذلك غيرة أمهات المؤمنين، ووقعت الغيرة التي لا محيص منها بين الزوجات، فدعون فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلنها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت له: (إن نساءك ينشدنك العدل في بنت أبي بكر، فكلمته، فقال: “يا بنية، ألا تحبين ما أحب؟ قالت: بلى، فرجعت إليهن فأخبرتهن؟ فقلن: ارجعي إليه فأبت أن ترجع”، ثم توسلن بأم سلمة رضي الله عنها أن تكلم النبي صلى الله عليه وسلم فلما دار عليها كلمته، فقال: (لا تؤذيني في عائشة، فإنه لم ينزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن إلا في لحاف عائشة) نعم إنه حب الرسول لعائشة

وهذا عمرو بن العاص رضي الله عنه قد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على جيش ذات السلاسل، فلما أتى سأل: “أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، فقال: من الرجال؟ فقال: أبوها” نعم إنه حب الرسول لعائشة

ومرة شرد بها الجمل أثناء الطريق، فقلق النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: “واعروساه”

ودخل النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها فقالت: واراساه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “بل أنا وارأساه”، ومنذ ذلك الحين بدأ مرض النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه

وكان صلى الله عليه وسلم يتفقد في مرض موته أين أنا اليوم، أين أنا غداً؟ استبطاء ليوم عائشة رضي الله عنها، فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة رضي الله عنها حتى مات عندها، قالت عائشة: (فمات في اليوم الذي كان يدور علي أي بيتي، فقبضه الله وإن رأسه لبين نحري وسحري) نعم إنه حب الرسول لعائشة

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل ويقول: “اللهم هذه قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك” نعم إنه حب الرسول لعائشة

طعام الحبيب مع عائشة

يظهر حب الرسول لعائشة حيث كانا يتناولان الطعام من قصعة واحدة، تقول عائشة رضي الله عنها: (كنت أتعرق العظم وأنا حائض فأعطيه النبي صلى الله عليه وسلم، فيضع فمه في الموضع الذي فيه وضعته، وأشرب الشراب فأناوله، فيضع فمه في الموضع الذي كنت أشرب منه) نعم إنه حب الرسول لعائشة

قصص حب الرسول لعائشة رضي الله عنها

سبب حب الرسول لعائشة

يظن عامة الناس أن سبب حب الرسول لعائشة كان لحسنها وجمالها وهذا مرفوض إطلاقاً، لأن غيرها من الأزواج المطهرات مثل زينب وجويرية وصفية كن ذات حسن وجمال

لكن الذي يميز حب الرسول لعائشة هو بلوغ علمها ذروة الإحاطة والنضج في كل ما اتصل بالدين من قرآن وتفسير وحديث وفقه، والنضج في الاجتهاد، والنظر في دقائق المسائل، واستنباط الأحكام للوقائع الجديدة، فكان من الطبيعي أن تكون أحب إلى قلب النبي صلى الله عليه وسلم

وقد روى أبي موسى الأشعري رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)، نعم إنه حب الرسول لعائشة

وغالباً ما ينام النبي صلى الله عليه وسلم ويضع رأسه على فخذ عائشة، وذات مرة جاءها أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذها قد نام، فعاتبها وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنها بيده في خاصرتها، تقول عائشة: “فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي” نعم إنه حب الرسول لعائشة

حب عائشة للزوج الحبيب

لم يقتصر حب الرسول لعائشة بل كان عائشة رضي الله عنها تعشق الحبيب صلى الله عليه وسلم وتعجب به إلى أقصى درجة، لقد كانت تحبه حب المسلمة لنبيها، وحب الزوجة لزوجها، والمرأة لرجلها، معجبة بجماله، كما كانت معجبة بأدبه وعظمة قدره

ومن شدة حبها له أنها لو استيقظت من النوم ولم تجده بجانبها يصيبها القلق والاضطراب، تقول: (كنت نائمة إلى جنب الرسول صلى الله عليه وسلم، ففقدته من الليل، والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح فلمسته بيدي، فوضعت يدي على قدميه وهو ساجد يقول: “أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك”)

ومرة فقدته ذات ليلة، فتقول فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه، فتجسسته فإذا هو راكع أو ساجد يقول: “سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت، فقالت: بأبي أنت وأمي، إني لفي شأن وإنك لفي شأن آخر”

للمزيد عن حب الرسول لعائشة اقرأ: سيرة السيدة عائشة رضي الله عنها

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد