مكروهات الصيام

18

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعريف الصيام:

الصيام لغة: الامساك

الصيام شرعاً: التعبد لله تعالى بالامساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النية

لنتعرف في هذا المقال عن مكروهات الصيام

مكروهات الصيام

من مكروهات الصوم ما يأتي:

1 – صوم الوصال: وهو ألا يفطر بين اليومين بأكل وشرب، وهو مكروه عند أكثر العلماء، ومحرم عند الشافعية، إلا للنبي صلّى الله عليه وسلم فلا يعتبر من مكروهات الصيام بالنسبة له وإنما هو مباح له، لحديث ابن عمر: «واصل رسول الله صلّى الله عليه وسلم في رمضان، فواصل الناس، فنهى رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن الوصال، فقالوا: إنك تواصل؟ قال: إني لست كأحدكم، إني أظل يطعمني ربي ويسقيني»

وهذا يقتضي اختصاصه بذلك، ومنع إلحاق غيره به. ولا يحرم عند الجمهور؛ لأن النهي وقع رفقاً ورحمة، ولهذا واصل رسول الله صلّى الله عليه وسلم بهم، وواصلوا بعده. ويحرم عند الشافعية للنهي عنه

2 –  القبلة: من مكروهات الصيام أيضاً القبلة ومقدمات الجماع ولو فكراً أو نظراً، لأنه ربما أداه للفطر بالمني، وهذا إن علمت السلامة من ذلك وإلا حرم.

3 – الترفه بالمباحات: من مكروهات الصيام أيضاً: الترفه بالمباحات كالتطيب نهاراً وشم الطيب والحمام.

4 – ذوق الطعام والعلك: من مكروهات الصيام تذوق الطعام والعلك خوفاً من وصول شيء إلى الجوف بالذوق، ولأن العلك يجمع الريق، فإن ابتلعه أفطر في رأي، وإن ألقاه عطشه.

مكروهات الصيام عند الحنفية:

قال الحنفية إن مكروهات الصيام خمسة أمور:

1 – ذوق شيء ومضغه بلا عذر من مكروهات الصيام، لما فيه من تعريض الصوم للفساد.

2 – مضغ العلك غير المصحوب بسكر من مكروهات الصيام عند الحنفية، لأنه يتهم بالإفطار بمضغه، سواء المرأة والرجل.

3- القبلة، والمس والمعانقة والمباشرة الفاحشة، كل هذا من مكروهات الصيام إن لم يأمن فيها على نفسه الإنزال أو الجماع، في ظاهر الرواية، لما في ذلك من تعريض الصوم للفساد بعاقبة الفعل. ومن مكروهات الصيام التقبيل الفاحش بمضغ شفتها. وإن أمن المفسد لا بأس.

4- جمع الريق في الفم قصداً، ثم ابتلاعه من مكروهات الصيام عند الحنفية وذلك تحاشياً له عن الشبهة.

5-  الحجامة: إن كل ما من شأنه أن يضعف جسم الانسان كالحجامة وغيرها يعتبر من مكروهات الصيام

مما لا يعتبر من مكروهات الصيام عند الحنفية:

1- القبلة والمباشرة مع الأمن من الإنزال والوقاع، لا يعتبر ذلك من مكروهات الصيام، لما روت عائشة أنه عليه الصلاة والسلام كان يقبل ويباشر، وهو صائم

2- دهن الشارب بالطيب، والكحل لا يعتبر من مكروهات الصيام

3- الحجامة والفصد إذا لم يضعفه كل منهما عن الصوم لا يعتبر من مكروهات الصيام

4 – السواك آخر النهار، لا يعتبر من مكروهات الصيام، بل هو سنة في أول النهار وآخره، ولو كان رطباً أو مبلولاً بالماء.

5 – المضمضة والاستنشاق لغير وضوء هو مباح وليس من مكروهات الصيام

6 – الاغتسال والالتفاف بثوب مبتل للتبرد، على المفتى به هو مباح وليس من مكروهات الصيام

مكروهات الصيام عند المالكية:

1 – إدخال الفم كل رطب له طعم وإن مجه، وذوق شيء له طعم كملح وعسل وخل، لينظر حاله، ولو لصانعه، مخافة أن يسبق لحلقه شيء منه يعتبر ذلك من مكروهات الصيام

2 – مضغ عِلْك كلبان وتمرة لطفل، يعتبر من مكروهات الصيام، فإن سبقه شيء منهما لحلقه فيجب القضاء.

3 – الدخول على المرأة والنظر إليها، أو فعل شيء من مقدمات الجماع ولو فكراً أو نظراً؛ لأنه ربما أداه للفطر بالمذي أو المني، يعتبر من مكروهات الصيام، وهذا إن علمت السلامة من ذلك، وإلا حرم.

4 – التطيب نهاراً وشم الطيب نهاراً يعتبر من مكروهات الصيام

5 – الوصال في الصوم يعتبر من مكروهات الصيام

6 – المبالغة في المضمضة والاستنشاق من مكروهات الصيام

7 – مداواة نخر الأسنان نهاراً من مكروهات الصيام إلا لخوف ضرر في تأخيره لليل بحدوث مرض أو زيادته أو شدة تألم. فإن ابتلع من الدواء شيئاً قهراً، قضى اليوم. اقرأ أيضاً: سنن الصيام

8 – الإكثار من النوم بالنهار من مكروهات الصيام

9 – فضول القول والعمل من مكروهات الصيام

10 – الحجامة من مكروهات الصيام

مكروهات الصيام عند الشافعية:

من مكروهات الصيام الحجامة والفصد، والقبلة وتحرم إن خشي فيها الإنزال، ويكره ذوق الطعام، والعلك، ودخول الحمام، والتلذذ بمسموع ومبصر وملموس ومشموم كشم الريحان ولمسه، والنظر إليه، لما في ذلك من الترفه الذي لا يناسب حكمة الصوم. والأصح أن كراهة القبلة إن حركت شهوته تحريمية.

ومن مكروهات الصيام أيضاً السواك بعد الزوال إلى الغروب، للخبر الصحيح المتقدم: «لخُلوف فم الصائم يوم القيامة أفضل عند الله من ريح المسك» أي التغير، واختص بما بعد الزوال؛ لأن التغير ينشأ غالباً قبله من أثر الطعام وبعده من أثر العبادة.

ومن مكروهات الصيام أيضاً المبالغة في المضمضة والاستنشاق، مخافة وصول شيء إلى الحلق.

مكروهات الصيام عند الحنابلة:

1 – أن يجمع ريقه ويبتلعه، لأنه قد اختلف في الفطر به، فإن فعله قصداً لم يفطر، لأنه يصل إلى جوفه من معدنه. وإن أخرجه لما بين شفتيه أو انفصل عن فمه، ثم ابتلعه، أفطر؛ لأنه فارق معدنه، مع إمكان التحرز منه في العادة.

ولا بأس بابتلاع الصائم ريقه بحسب المعتاد، بغير خلاف؛ لأنه لا يمكن التحرز منه كغبار الطريق. ويحرم على الصائم بلع نخامة، ويفطر بها إذا بلعها، سواء أكانت من جوفه أم صدره أم دماغه، بعد أن تصل إلى فمه، لأنها من غير الفم كالقيء.

2 – المبالغة في المضمضة والاستنشاق، لقوله صلّى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً» ولا يفطر بالمضمضة والاستنشاق المعتادين بلا خلاف، سواء كان في الطهارة أو غيرها.

3 – ذوق طعام بلا حاجة؛ لأنه لا يأمن أن يصل إلى حلقه، فيفطره، فإن وجد طعم المذوق في حلقه، أفطر لإطلاق الكراهة.اقرأ أيضاً: مبطلات الصيام

4 – مضغ العلك الذي لا يتحلل منه أجزاء؛ لأنه يجمع الريق، ويجلو الفم، ويورث العطش، فإن وجد طعمه في حلقه أفطر، لوصول شيء أجنبي يمكن التحرز منه. ويحرم مضغ ما يتحلل منه أجزاء من علك وغيره، ولو لم يبتلع ريقه إقامة للمظِنة مقام المئِنة.

5 – القبلة لمن تحرك شهوته فقط، لقول عائشة السابق: «كان النبي صلّى الله عليه وسلم يُقبِّل، وهو صائم، ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه»، «ونهى النبي صلّى الله عليه وسلم عنها شاباً ورخص لشيخ»

وإن ظن الإنزال مع القبلة لفرط شهوته، حرم بغير خلاف. وليس من مكروهات الصيام القبلة، ولا مقدمات الوطء كلها من اللمس وتكرار النظر ممن لا تحرك شهوته.

6 – ترك الصائم بقية طعام بين أسنانه، خشية أن يجري ريقه بشيء منه إلى جوفه.

7 – شم ما لا يأمن أن تجذبه أنفاسه إلى حلقه، كسحيق مسك، وكافور ودهن وبخور وعنبر ونحوها.

ولا بأس أن يغتسل الصائم، لأن النبي صلّى الله عليه وسلم كان يغتسل من الجنابة ثم يصوم  ولا بأس بالسواك للصائم، قال عامر بن ربيعة: (رأيت النبي صلّى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم)

للمزيد اقرأ: الفقه الاسلامي وأدلته

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد