كلمة عن الصدق

29

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

سنتكلم في مقالتنا هذه عن خلق أصبح عملة نادرة في زماننا، خلق أصبح شبه مفقود، خلق كلما مرّ الزمن أصبح يقل في البشر، وخاصة نحن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فمهما ارتكبنا من ذنوب ومعاصي وتقصير وزلات، هذا الخلق العظيم يجب أن لا نتنازل عنه، هل تعرفون ما هذا الخلق؟؟ إنه خلق الصدق، ولهذا سنحدثكم كلمة عن الصدق وأهميته في حياة المسلم، وما هي الحالات التي سمح الاسلام فيها بالكذب؟ وما هو الذي يجعل الانسان يكذب؟ ما السبب يا ترى؟ سنتعرف على هذا في كلمة عن الصدق بعونه تعالى

هل المؤمن يكذب؟

إنها كلمة عن الصدق، بل كلمات رائعات بينات من كلام الله عز وجل، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}

الله لا ينادي كل الناس، بل ينادي فئة معينة من البشر، وهم الذين آمنوا وحققوا التقوى، فالمؤمن لا يكذب وإذا كذب، فالسبب هو ضعف الايمان، فكلما نقص الايمان كلما زاد الكذب، وكلما زاد الايمان زاد الصدق في حياة المسلم، وقل عنده الكذب

عن الحسن بن علي رضي الله عنه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة)

فالصدق يبعث في النفس قوة، ورجولة وطمأنينة، أما الكذب يبعث في النفس الشك والريبة، والقلق والخوف، فحياته تبقى كلها كذب

فهيا أخي المسلم انتقل من حياة الخوف والريبة إلى الطمأنينة والراحة، حقاً إنها كلمة عن الصدق لا يشعر بحلاوتها إلا من عرف منزلة وحلاوة الصدق، هذه كلمة عن الصدق بل هناك كلمات لا بدّ أن نعلمها حتى نعمل بها

تعريف الصدق

الصدق: هو القول المطابق للواقع والحقيقة، ويعرف أيضاً بأنه قول الحق، وضده: الكذب، وهو عدم مطابقة الخبر للواقع، أو عدم قول الحق

ايات واحاديث عن الصدق

آيات واحاديث عن الصدق

قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}

قال تعالى: {والصادقين والصادقات}

قال تعالى: {فلو صدقوا الله لكان خيراً لهم}

عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا)

عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة)

عن أبي سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه في قصة هرقل، قال هرقل: فماذا يأمركم- يعني النبي صلى الله عليه وسلم- قال أبو سفيان: قلت: يقول: “اعبدوا الله وحده لا تشركوا به شيئاً، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة، والصدق، والعفاف، والصلة”)

عن سهل بن حنيف رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه منازل الشهداء وإن مات على فراشه)

عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما)

هذه كلمة عن الصدق عن ايات واحاديث الصدق

الصدق في التجارة

والآن سنتكلم عن كلمة عن الصدق في التجارة، وكلنا نحتاجه اليوم في زماننا، وقد بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا في حديثه

عن حكيم بن حزام رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما)

هذه كلمة عن الصدق في التجارة هامة، هل عرفتم السر في محق البركة في الوقت في حياتنا اليوم، لا يوجد بركة في الأوقات، رمضان يليه رمضان، وعيد بعد عيد، وسنة بعد سنة، أيام تمر، وأشهر تجري وراءها تسحب معها السنين، وتجر خلفها الأعمار

فتسمع كثير من الناس لا يكفي الراتب لنصف الشهر، لعدم وجود البركة في الرزق، نعم، فصاحب القلب المغلق لا يستوعب هذه المعاني

فالبركة موجودة بنص القرآن، والدليل قوله تعالى: {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كسبوا لعلهم يرجعون)

من أهم أسباب محق البركة الذنوب والمعاصي، ومن أخطر الذنوب بعد الشرك الكذب، عن سهل بن حنيف رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه)

وربما يموت في ميدان القتال ويذهب لجهنم بسبب كذبه، ولذلك لا يجوز أن نقول هذا الرجل من الشهداء، أو هو شهيد، بل نقول: نرجو الله أن يكون من الشهداء

هذه كلمة عن الصدق رائعة، فلا بدّ من الاخلاص والصدق والايمان والتقوى حتى يكرمنا الله بالبركة في الوقت والمال والعمر

حكم عن الصدق

كلمة عن الصدق

لا زلنا في حديثنا عن كلمة عن الصدق وأهميته: الصدق هو الطريق الأقوم الذي من لم يسر عليه فهو من الهالكين المنقطعين، والصدق هو سيف الله في أرضه، الذي ما وضع على شيء إلا قطعه، وما واجه باطلاً إلا أرداه وقطعه، من نطق بالصدق علت صولته، فكل ما نراه في العالم من مشكلات بسبب غياب الصدق

بالصدق يتميز أهل النفاق من أهل الايمان، وبالصدق تميز أهل الجنان من سكان النيران،

الصدق هو أساس بناء الدين، وعمود فسطاط أهل اليقين، فاللهم اجعلنا من الصادقين

ولذلك أمر الله أهل الايمان أن يكونوا مع الصادقين، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}

ولذلك أمر الله بصحبة الصديقين، فعن عائشة رضي الله عنها أن رجلاً من الصحابة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله والله إنك لأحب إلي من نفسي ومن كل شيء، وإني أذكرك في بيتي، فلا أصبر حتى أخرج وأنظر إليك، فنزل فيه قوله تعالى: {ومن يطع الله ورسوله فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً، ذلك الفضل من الله وكفى الله عليماً}

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة، قيل: ما الرويبضة يا رسول الله؟ قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة)

فلو ظللت سحابة الصدق سماء الدنيا لأفلح ونجح في الدنيا والآخرة،

ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي للجنة، وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإن الكذب يهدي للفجور، وإن الفجور يهدي للنار، وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً)

ما رأيك أن تكتب عند الله صديقا؟؟

فلان صديق والله سعدت ونجوت في الدنيا والآخرة، فلان بن فلان مكتوب صديق عند الملك الرحمن، تكتب مع صديق المهاجرين والأنصار أبو بكر رضي الله عنه، وسعد بن معاذ صديق الأنصار، والآن كلمة عن الصدق من خلال أقسامه

ثمرات الصدق واهمية الصدق

أنواع الصدق

  • الصدق في الأقوال: هو استواء اللسان على الأقوال كاستواء السنبلة على ساقها
  • الصدق في الأعمال: هو استواء الأعمال على اتباع سنة النبي كاستواء الرأس على الجسد
  • الصدق في الأحوال: هو استواء أعمال القلب والجوارح على الاخلاص

الصدق في الأقوال: بحيث لا يوجد أي انحراف، بحيث تتحرى الصدق في كل كلمة، مع كل الخلق، قال تعالى: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد}هذه كلمة عن الصدق موجزة عن أقسام الصدق

حالات عدم الصدق وجواز الكذب

روى البخاري ومسلم عن أم كلثوم بنت عقبة بن معيط رضي الله عنها تقول: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخص في الكذب إلا في ثلاث حالات:

في الرجل يحدث امرأته، والمرأة تحدث زوجها، والرجل يصلح بين اثنين، وفي الحرب)

وكذب الرجل لزوجته هو فقط في العواطف فقط، لتبقى المحبة والمودة بين الزوجين

والاصلاح بين الناس، والحرب فالحرب خدعة، هذه كلمة عن الصدق في الحالات التي يجوز فيها الكذب

ثمرات الصدق

  • البركة في الكسب وزيادة الخير
  • راحة الضمير وطمأنينة النفس
  • الثناء على صاحبه في الملأ الأعلى
  • دخول الجنة وحسن الخاتمة بدرجة الصديقين

قال تعالى: {هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن ربهم}

هذه كلمة عن الصدق وأجمل ثمراته في الدنيا والآخرة

حكم عن الصدق

يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “لا تنظروا إلى صيام أحد، ولا إلى صلاته، ولكن انظروا من إذا حدّث صدق، وإذا اؤتمن أدى، وإذا أشفى – أي هم بالمعصية- ورع”

يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “نضرة الوجه في الصدق”

يقول مالك بن دينار رحمه الله: “الصدق أن لا يكذب اللسان، والصديقية أن لا يكذب القلب”

يقول ابن القيم رحمه الله: “لا يشك عبد رائحة الصدق ويداهن نفسه ويداهن غيره”

للمزيد عن كلمة عن الصدق اقرأ: الخلق الحسن في ضوء الكتاب والسنة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد