الصبر عند الابتلاء كيف يكون وما هي الصالقة والحالقة والشاقة؟

688

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

نحن نعلم أنه لا أحد يسلم من آلام النفس، وأمراض البدن، وفقدان الأحباء، وخسران المال. وهذا ما لا يخلو منه بَرٌّ ولا فاجر، ولا مؤمن ولا كافر، ولكن المؤمن يتلقَّى هذه المصائب برضىً وطمأنينة تفعم قلبه الذي أسلم قياده لمقلِّب القلوب والأبصار؛ لأنه يعلم علم اليقين أن ما أصابه لم يكن ليخطئه،  و ماأخطأه لم يكن ليصيبه، وأن الله أمر وحث المسلمين على الصبر عند الابتلاء ، قال تعالى: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابرين)فالبلاء هنا عام يصيب القلوب بالخوف، والبطون بالجوع، والأموال بالنقص، والأنفس بالموت، والثمرات بالآفات. ومن لطف الله ورحمته بعباده أنه جعل البلاء: {بِشَيْءٍ من الْخَوفْ} الآية؛ ليدل على التقليل مراعاة لضعف الانسان،  وفي هذا المجال كان صبر أنبياء الله مثلاً يُقتدى به.

من منهيات المصائب التي تعارض الصبر عند الابتلاء:

الصالقة والحالقة الشاقة: لقد حث الله ورسوله على الصبر عند الابتلاء، ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم ما يفعله أهل الجاهلية أثناء المصائب، كالتي تتصرف أموراً يخالف الرضا بقضاء الله وقدره، عن أبي موسى عبد الله بن قيس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برئ من الصالقة والحالقة والشاقة.
الصالقة: هي التي ترفع صوتها عند المصيبة:
“عن أبي موسى عبد الله بن قيس -الأشعري- رضي الله تعالى عنه- قال:

“إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برئ” تبرأ في حكم قوله: ((ليس منا)) تبرأ من الصالقة والحالقة والشاقة”

الصالقة: التي ترفع صوتها عند المصيبة، والأصل فيه السين وأبدلت صاداً أصلها سالقة، سلقوكم، نعم، فهذه الصالقة التي ترفع صوتها عند المصيبة برئ النبي -عليه الصلاة والسلام- وبرئ من الحالقة التي تحلق شعرها بسبب المصيبة. وبرئ من الشاقة التي تشق ثوبها، والأصل هذا أن يكون في النساء لجزعهن وعدم صبرهن، لكن إذا وجد في الرجال فالحكم واحد، إذا وجد في الرجال من يرفع صوته أو يحلق شعره، أو يلطم خده وصدره، أو يشق ثوبه الحكم واحد، وفي هذا وعيد شديد على من فعل هذه الأفعال، وجزع ولم يصبر على ما قدر الله فهو متوعد بالبراءة منه، وإن استحل ذلك فأمره أشد وأخطر.

من المخالفات التي نهى عنها الاسلام:

عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:

(ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية) فمن يفعل هذه المنهيات فقد فقَد الصبر عند الابتلاء الذي أمر الله به.

(ليس منا) أي ليس على طريقتنا، وليس على هدينا، بل هديه مخالف لطريقتنا وسنتنا من فعل هذه الأفعال:

من ضرب الخدود بسبب المصيبة، وشق الجيوب وتقدم الشاقة، النبي -عليه الصلاة والسلام- برئ منها

(ودعا بدعوى الجاهلية) كقولهم: وسنداه، وظهراه، وسيداه، هذه دعاوى الجاهلية، يدعون بالويل والثبور بسبب هذه المصيبة التي وقعت بهم.

وكل هذا يدل على أن هذه الأفعال من كبائر الذنوب نسأل الله السلامة والعافية.

وإذا استحل ذلك خرج يعني ليس من ديننا إذا أستحل ذلك.

موقع بقعة أمل يتمنى لكم الصبر على البلاء، والرضا بالقضاء، والنّصر على الأعداء

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد