أحكام الصلاة وشروطها وسننها ومبطلاتها

43

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قال تعالى:(قد أفلح المؤمنون، الذين هم في صلاتهم خاشعون)، فالغرض الحقيقي من الصلاة تعظيم الله عز وجل فاطر السموات والأرض، فالصلاة هي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، وكل فعل من أفعال الصلاة له أثره في تهذيب النفس، فالنية في الصلاة: هي عزم القلب على امتثال أمر الله تعالى مع الإخلاص لله عز وجل وحده، ولو أن الناس أخلصوا لبعضهم البعض لسعدوا في دنياهم وأخراهم، وكذلك القيام للصلاة: فالمصلي يقف أمام خالقه ببدنه وروحه بين يدي خالقه وهو أقرب إليه من حبل الوريد، ومن يفعل ذلك كل يوم خمس مرات فإنه يتأثر بخالقه فيأتمر بما أمر وينتهي عما نهى، وأما القراءة في الصلاة: فينبغي لمن يقرأ ألا يحرك لسانه وقلبه غافل، بل عليه أن يتدبر معاني آيات الله لقوله تعالى:(إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً)، أما الركوع والسجود في الصلاة: فهما ركنان يدلان على أمارات التعظيم لملك الملوك، فلا يكفي بالركوع من المصلي انحناء الظهر بل المراد أن يشعر العبد بأنه خاضع ذليل لله سبحانه وتعالى، وكذلك المصلي الذي يسجد لخالقه فإنه يضع جبهته على الأرض معلناً عبوديته لله تعالى، فتعالوا بنا لنتعرف على أحكام الصلاة

تعريف الصلاة:

لغة: الدعاء، أو الدعاء بخير، قال تعالى:(وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم)، أي: ادع لهم

شرعاً: التعبد لله تعالى بأقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم

مشروعية الصلاة:

الصلاة واجبة في القرآن والسنة والاجماع

أما الكتاب: قال تعالى:(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة)

وقال تعالى:(فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير)

وقال تعالى:(إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً)

أما السنة: عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً)

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه:(الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدأً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً)

أما الاجماع: فقد أجمعت الأمة الإسلامية على وجوب خمس صلوات في اليوم والليلة ، والآن قبل أن نتعرف على أحكام الصلاة لنتعرف على تاريخ الصلاة

تاريخ الصلاة ونوع فرضيتها:

قبل أن نتعرف على أحكام الصلاة لنتعرف على فرضية الصلاة، فرضت الصلاة ليلة الاسراء قبل الهجرة بنحو خمس سنين على المشهور بين أهل السير، لحديث أنس رضي الله عنه قال:(فرضت على النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات ليلة أسري به خمسين، ثم نقصت حتى جعلت خمساً، ثم نودي: يا محمد، إنه لا يبدل القول لدي، وإن لك بهذه الخمسة خمسين)

وهي فرض عين على كل مكلف بالغ عاقل، ولكن تؤمر بها الأولاد لسبع سنين، وتضرب عليها لعشر، بيدٍ لا بخشبة لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(مروا صبيانكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنين، وفرّقوا بينهم في المضاجع)

والصلوات الخمس المكتوبات في اليوم والليلة، ولا خلاف بين المسلمين في وجوبها، ولا يجب غيرها إلا بنذر، للأحاديث السابقة ولحديث الأعرابي(خمس صلوات في اليوم والليلة، قال الأعرابي: هل عليّ غيرها؟ قال:(لا إلا أن تطوّع)

ولقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن(أخبرهم أن الله تعالى فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة)

وفي شرح المسند للرافعي: أن الصبح كانت صلاة آدم، والظهر كانت صلاة داود، والعصر كانت صلاة سليمان، والمغرب كانت صلاة يعقوب، والعشاء كانت صلاة يونس، وقد جمع الله سبحانه جميع ذلك لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولأمته تعظيماً له ولكثرة الأجور له ولأمته

وقال أبو حنيفة رحمه الله: الوتر واجب، لقوله صلى الله عليه وسلم:(إن الله قد زادكم صلاة وهي الوتر)، وقال عليه الصلاة والسلام:(الوتر واجب على كل مسلم) وهذا يقتضي وجوبه

حكمة تشريع الصلاة:

قبل أن نتعرف على أحكام الصلاة لنطبقها لا بد أن نعلم حكمة تشريع الصلاة أعظم فروض الإسلام بعد الشهادتين، لحديث جابر رضي الله عنه:(بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة)

وقد شرعت شكراً لنعم الله تعالى الكثيرة، ولها فوائد دينية وتربوية على الصعيدين الفردي والاجتماعي

فوائد الصلاة الدينية: عقد الصلة بين العبد وربه، بما فيها من لذة المناجاة للخالق، وإظهار العبودية لله، وتفويض الأمر له، والتماس الأمن والسكينة والنجاة في رحابه، وهي طريق الفوز والفلاح، وتكفير السيئات والخطايا، قال تعالى:(قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون)

وقال تعالى:(إن الانسان خلق هلوعاً، إذا مسه الشر جزوعاً، وإذا مسه الخير منوعاً، إلا المصلين)

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم، يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: فكذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا)

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفارة لما بينهن، مالم تغش الكبائر)

فوائد الصلاة الشخصية: التقرب بها إلى الله تعالى، قال تعالى:(وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون)، وفيها تقوية النفس والإرادة، والاعتزاز بالله تعالى دون غيره، والسمو عن الدنيا ومظاهرها، والترفع عن مغرياتها وأهوائها، وعما يحلو في النفس مما لدى الآخرين من جاه وسلطان، قال تعالى:(واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين)

كما أن في الصلاة راحة للنفس وطمأنينة تبعد الانسان عن الغفلة التي تصرف الانسان عن رسالته السامية الخالدة

وفي الصلاة تدريب على حب النظام والتزام التنظيم في الأعمال وشؤون الحياة، واحترام الوقت وتقديره لأدائها في أوقات منظمة، وبها يتعلم المرء خصال الحلم والأناة والسكينة والوقار، ويتعود على حصر الذهن في المفيد النافع، لتركيز الانتباه في معاني آيات القرآن وعظمة الله تعالى ومعاني الصلاة

كما أن الصلاة مدرسة خلقية عملية انضباطية تربي فضيلة الصدق والأمانة، وتنهى عن الفحشاء والمنكر، قال تعالى:(وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)

فوائد الصلاة الاجتماعية: إقرار العقيدة الجامعة لأفراد المجتمع، وتنمية روابط الانتماء للأمة، وتحقيق التضامن الاجتماعي، ووحدة الفكر والجماعة التي هي بمثابة الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، لنتعرف على أحكام الصلاة منها: حكم تارك الصلاة

حكم تارك الصلاة:

اتفق المسلمون على أن الصلاة واجبة على كل مسلم بالغ عاقل طاهر أي غير ذي حيض أو نفاسٍ، ولا ذي جنون أو إغماء، وهي عبادة بدنية محضة لا تقبل النيابة أصلاً، فلا يصح أن يصلي أحد عن أحد، وأجمع المسلمون على من جحد وجوب الصلاة، فهو كافر مرتد، لثبوت فرضيتها بالأدلة القطعية الثابتة من الكتاب والسنة والاجماع، ومن تركها كسلاً وتهاوناً فهو فاسق عاصٍ، إلا أن يكون قريب عهد بالاسلام، أو لم يخالط المسلمين مدة يبلغه فيها وجوب الصلاة

وترك الصلاة موجب للعقوبة الأخروية والدنيوية، أما الأخروية فلقوله تعالى:(ما سلككم في سقر، قالوا لم نك من المصلين)، وقال تعالى:(فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون)

وقال تعالى:(فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً)

وأما عقوبتها الدنيوية لمن تركها كسلاً وتهاوناً فلها أنماط عند الفقهاء:

قال الحنفية: تارك الصلاة كسلاً وتهاوناً فاسق يحبس ويضرب ضرباً شديداً حتى يصلي ويتوب، أو يموت في السجن، ولا يقتل حتى يجحد وجوبها، لحديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)

أما عند الأئمة الثلاثة المالكية والشافعية والحنابلة: تارك الصلاة بلا عذر يستتاب ثلاثة أيام كالمرتد، وإلا قتل إن لم يتب، ويقتل عند المالكية والشافعية حداً لا كفراً، أي لا يحكم بكفره وإنما يعاقب كعقوبة الحدود الأخرى كالزنى والقذف والسرقة ونحوها، وبعد الموت يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، ودليلهم على عدم تكفيره لقوله تعالى:(إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)، ولحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من أتى بهن لم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن، كان له عهد عند الله أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له)

وقال الإمام أحمد: يقتل تارك الصلاة كفراً بسبب كفره، لقوله تعالى:(فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم)

ولقوله صلى الله عليه وسلم:(بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة)

مواقيت الصلاة:

أولاً: وقت الفجر: يبدأ من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس، والفجر الصادق: هو البياض المنتشر ضوءه معترضاً في الأفق، أما الفجر الكاذب: هو الذي يطلع مستطيلاً متجهاً إلى الأعلى في وسط السماء، ثم تعقبه ظلمة، والفجر الكاذب لا يتعلق بها شيء من الأحكام لقوله عليه الصلاة والسلام:(الفجر فجران: فجر يحرم الطعام وتحل فيه الصلاة، وفجر تحرم فيه الصلاة ويحل فيه الطعام)

ثانياً: وقت الظهر: يبدأ من زوال الشمس إلى مصير ظل كل شيء مثليه، سوى ظل أو فيء الزوال،

وزوال الشمس: ميلها عن وسط السماء، ويعرف الزوال: بالنظر إلى قامة الشخص في أرض مستوية، فإذا كان الظل ينقص فهو قبل الزوال، وإن كان لا يزيد ولا ينقص فهو وقت الاستواء، وإن أخذ الظل بالزيادة يعلم أن الشمس زالت، وسميت الظهربذلك لأنها تفعل في وقت الظهيرة، أي شدة الحر، وقيل: لأنها ظاهرة وسط النهار، وقيل: لأنها أول صلاة ظهرت

ثالثاً: وقت العصر: يبدأ من خروج وقت الظهر وينتهي بغروب الشمس، وصلاة العصر هي الصلاة الوسطى عند العلماء، لقوله تعالى:(حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين)

قال ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم:(الصلاة الوسطى صلاة العصر)وسميت وسطى لأنها بين صلاتين من صلاة الليل، وصلاتين من صلاة النهار، والمشهور عند الامام مالك أن الصلاة الوسطى هي صلاة الصبح

رابعاً: وقت المغرب: تبدأ من غروب الشمس بالاجماع، أي غياب قرصها بكامله، ويمتد عند الجمهور إلى مغيب الشفق لقول النبي صلى الله عليه وسلم:(وقت المغرب مالم يغب الشفق)

خامساً: وقت العشاء: يبدأ من غياب الشفق الأحمر إلى طلوع الفجر الصادق

الوقت الأفضل أو المستحب للصلاة:

للفقهاء آراء في بيان أفضل وقت كل صلاة أو الوقت المستحب، فقال الحنفية: يستحب للرجال الاسفار بالفجر، لقوله عليه الصلاة والسلام:(أسفروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر)

والاسفار: التأخير لوقت الاضاءة، ولأن في الاسفار تكثير الجماعة وفي التغليس تقليلها

ويستحب في البلاد الحارة وغيرها الابراد بالظهر في الصيف، بحيث يمشي في الظل، لقوله عليه الصلاة والسلام:(أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم)، ويستحب تأخير العصر مطلقاً، توسعة لأداء النوافل، مالم تتغير الشمس، ويستحب تعجيل المغرب مطلقاً، فلا يفصل بين الأذان والإقامة إلا بقدر ثلاث آيات أو جلسة خفيفة، لأن تأخيرها مكروه، لما فيه من التشبه باليهود، لقوله عليه الصلاة والسلام:(أمتي بخير أو قال: على الفطرة، مالم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم)، ويستحب تأخير العشاء إلى ما قبل ثلث الليل الأول، في غير وقت الغيم، فيندب تعجيله، لقوله عليه الصلاة والسلام:(لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه)، ويستحب في الوتر لمن يألف صلاة الليل ويثق بالانتباه أن يؤخر الوتر إلى آخر الليل، ليكون آخر صلاته فيه، فإن لم يثق من نفسه بالانتباه أوتر قبل النوم، لقوله عليه الصلاة والسلام:(من خاف ألا يقوم آخر الليل، فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوترآخره فإن صلاة الليل مشهودة وذلك أفضل)

وقال المالكية: أفضل الوقت مطلقاً لظهر أو غيره فرداً أو جماعة، في شدة الحر أو غيره، أول الوقت، لقوله عليه الصلاة والسلام لمن سأله: أي العمل أحب إلى الله؟قال: الصلاة على وقتها)

وقال الشافعية: يسن تعجيل الصلاة مطلقاً إلا الظهرفيسن الابراد بالظهر في شدة الحر

الأوقات المكروهة للصلاة:

أولاً: وقت طلوع الشمس حتر ترتفع قدر رمح أي بعد طلوعها بمقدار ثلث ساعة

ثانياً: وقت الاستواء إلى أن تزول الشمس أي يدخل وقت الظهر

ثالثاً: وقت اصفرار الشمس إلى أن تغرب

رابعاً: بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس

خامساً: ما بعد صلاة الصبح حتر ترتفع الشمس كرمح في رأي عين

الحكمة من النهي عن الصلاة في هذه الأوقات وتحريم النوافل فيها: أنه ورد تعليل النهي عن الصلاة فيها في حديث عمرو بن عبسة عند مسلم وهو(أن الشمس عند طلوعها تطلع بين قرني شيطان، فيصلي لها الكفار، وعند قيام قائم جهنم وتفتح أبوابها، وعند الغروب تغرب بين قرني شيطان، توقد الظهيرة تسجر فيصلي لها الكفار، فالحكمة هي: إما التشبه بالكفار عبدة الشمس، أو لكون الزوال وقت غضب

فضل الصلاة واحكام الصلاة تعرف على شروطها وسننها ومبطلاتها

الأذان والإقامة:

تعريف الأذان: الأذان لغة: الإعلام، ومنه قوله تعالى:(وأذان من الله ورسوله إلى الناس)، أي إعلام، وقوله تعالى:(وأذن في الناس بالحج)، أي أعلمهم

الأذان شرعاً: قول مخصوص يعلم به وقت الصلاة المفروضة، أو هو الإعلام بوقت الصلاة بألفاظ مخصوصة

مشروعية الأذان وفضله:

من القرآن: قال تعالى:(وإذا ناديتم إلى الصلاة)

من السنة: عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم)

وفي فضل المؤذن يقول معاوية رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:(المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة)

حكم الأذان ومعاني كلمات الأذان:

سنة مؤكدة للرجال جماعة في كل مسجد للصلوات الخمس والجمعة

معاني كلمات الأذان: الله أكبر: أي أكبر من كل شيء، أو أكبر من أن ينسب إليه ما لا يليق بجلاله

أشهد: أي أعلم، حي على الصلاة: أي أقبلوا إليها، أو أسرعوا، الفلاح: الفوز والبقاء، لأن المصلي يدخل الجنة إن شاء الله، فيبقى فيها ويخلّد، وختم بلا إله إلا الله: ليختم بالتوحيد وباسم الله تعالى كما ابتدأ به

سنن الأذان: أن يكون المؤذن صيّتاً: أي عالي الصوت، وأن يكون حسن الصوت، وأن يكون على مكان مرتفع بقرب المسجد، وأن يكون المؤذن قائماً على حائط أو منارة للاسماع، وأن يكون حراً بالغاً أميناً صالحاً عالماً بأوقات الصلاة، وأن يكون متوضئاً طاهراً،وأن يكون بصيراً، وأن يترسّل أي يتمهل في الأذان ولا يسرع، وأن يستقبل القبلة في الأذان والإقامة

أما إقامة الصلاة: وهي التي يغفل كثير من الناس عنها فقد قال الله تعالى(وأقيموا الصلاة)

معنى إقامة الصلاة:

أي يسبغون لها الوضوء، ويتمون لها الركوع والسجود والقيام والقراءة، ويتمون لها الواجبات والأركان، ويحققون الخشوع فيها، فالمصلون كثير، والمقيمين الصلاة قليل. لنتعرف على أحكام الصلاة منها: شروط وجوب الصلاة

شروط وجوب الصلاة:

أولاً: الإسلام: تجب الصلاة على كل مسلم ذكر أو أنثى، فلا تجب على كافر

ثانياً: البلوغ: فلا تجب الصلاة على الصبي، لحديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحلم)

ثالثاً: العقل: فلا تجب الصلاة على المجنون والمعتوه ونحوهما كالمغمى عليه، ولا تطلب الصلاة ولا تقضى من حائض ولا نفساء، ويجب القضاء على السكران والنائم، بعد أن أنهينا من أحكام الصلاة شروط وجوب الصلاة لنتعرف على شروط صحة الصلاة

شروط صحة الصلاة:

أولاً: معرفة دخول الوقت: لا تصح الصلاة بدون معرفة الوقت يقيناً أوظناً بالاجتهاد، فمن صلى بدونها لم تصح صلاته وإن وقعت بالوقت،

ثانياً: الطهارة عن الحدثين: الأصغر والأكبر(الجنابة والحيض والنفاس)بالوضوء والغسل أو التيمم، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:(لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)

ثالثأً: الطهارة عن الخبث: أي النجاسة الحقيقية، فيشترط لصحة الصلاة الطهارة عن النجاسة في الثوب والبدن والمكان،

رابعاً: ستر العورة وهو ما يجب ستره وما يحرم النظر إليه

خامساً: استقبال القبلة: لقوله تعالى:(ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام، وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره)

خامساً: النية وهي عزم القلب على فعل العبادة تقرباً إلى الله تعالى، وبالنية تتميز العبادة عن العادة

سادساً: الترتيب والموالاة في أداء الصلاة

سابعاً: ترك الكلام الأجنبي عن الصلاة

ثامناً: ترك الفعل الكثير من غير جنس الصلاة

تاسعاً: ترك الأكل والشرب

لنتعرف على أحكام الصلاة منها: أركان الصلاة

أركان الصلاة:

أولاً: التحريمة وهو قول المصلي: الله أكبر

ثانياً: القيام في الفرض للقادر عليه

ثالثاً: القراءة لقول النبي صلى الله عليه وسلم:(لا صلاة إلا بقراءة)

رابعاً: الركوع لقوله تعالى:(يا أيها الذين آمنوا اركعوا)

خامساً: السجود مرتين لكل ركعة لقوله تعالى:(يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا)

سادساً: القعود الأخير مقدار التشهد  

وأضاف بعضهم: السلام والطمأنينة والترتيب

لنتعرف على أحكام الصلاة منها: سنن الصلاة

سنن الصلاة:

أولاً: دعاء الثناء، التعوذ، البسملة، التأمين، تسبيحات الركوع والسجود

ثانياً: التشهد الأول، والقعود له، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله بعد التشهد الأخير،

والقنوت في الصبح والوتر والنصف الأخير من رمضان

ثالثاً: كل فعل أو قول ليس ركناً فهو سنة

لنتعرف على أحكام الصلاة منها: مكروهات الصلاة

مكروهات الصلاة:

أولاً: ترك سنة من سنن الصلاة كترك دعاء الثناء أو تسبيحات الركوع والسجود

ثانياً: القراءة بعكس ترتيب القرآن كأن يقرأ في الركعة الأولى سورة الناس وفي الثانية الكافرون

ثالثاً: تغميض العينين، والالتفات في الصلاة، ورفع البصر إلى السماء

رابعاً:الصلاة حاقناً بالبول أو الغائط، أو حازقاً بالريح

لنتعرف على أحكام الصلاة منها: مبطلات الصلاة

مبطلات الصلاة:

أولاً: الكلام

ثانياً: الأكل والشرب

ثالثاُ: العمل الكثير المتوالي

رابعاً: ترك شيء من شروط الصلاة 

خامساً: ترك شيء من أركان الصلاة

وهكذا نكون قد أعطينا لمحة موجزة عن جميع أحكام الصلاة، إذا أحببتم المزيد ننصحكم بالاطلاع على رابط كتاب الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور: وهبة الزحيلي

موقع بقعة أمل يذكركم أخي الكريم إنك إذا هجرت الصلاة فإن الراحة والبركة قد هجرت حياتك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد