متى فُرض الصيام على المسلمين؟

4

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعريف الصيام

تعريف الصيام: الصيام لغة: الإمساك والكف عن الشيء، قال: صام عن الكلام، أي أمسك عنه، قال تعالى إخباراً عن مريم: {إني نذرت للرحمن صوماً} [مريم:26/ 19] أي صمتاً وإمساكاً عن الكلام، وقال العرب: صام النهار: إذا وقف سير الشمس وسط النهار عند الظهيرة فهذا تعريف الصيام لغة، فما هو تعريف الصيام شرعاً، ومتى فرض الصيام على المسلمين لنتعرف على ذلك

الصيام شرعاً: هو الإمساك نهاراً عن المفطِّرات بنية من أهله من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، أي أن الصوم امتناع فعلي عن شهوتي البطن والفرج، وعن كل شيء حسي يدخل الجوف من دواء ونحوه،

في زمن معين: وهو من طلوع الفجر الثاني أي الصادق إلى غروب الشمس،

من شخص معين أهل له: وهو المسلم العاقل غير الحائض والنفساء،

بنية: وهي عزم القلب على إيجاد الفعل جزماً بدون تردد، لتمييز العبادة عن العادة، لكن يا ترى متى فرض الصيام؟ وما هي مراحل فرضية الصيام

فرضية الصيام وتاريخها:

صيام شهر رمضان ركن من أركان الإسلام وفرض من فروضه، بدليل القرآن والسنة والإجماع:

أما القرآن: فقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام، كما كتب على الذين من قبلكم، لعلكم تتقون} [البقرة:183/ 2] إلى قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه}

وأما السنة: فقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً»

وعن طلحة بن عبيد الله أن رجلاً جاء إلى النبي صلّى الله عليه وسلم ثائر الرأس فقال: يا رسول الله، أخبرني ماذا فرض الله عليّ من الصيام؟ قال: “شهررمضان، قال: هل علي غيره؟ قال: لا، إلا أن تطوع شيئاً. قال: فأخبرني ماذا فرض الله علي من الزكاة؟ فأخبره رسول الله صلّى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام، قال: والذي أكرمك لا أتطوع شيئاً، ولا أنقص مما فرض الله علي شيئاً، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: «أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق»

أما الاجماع: أجمع المسلمون على وجوب صيام شهر رمضان.

متى فرض الصيام؟

يتسائل كثير من المسلمين متى فرضت العبادات، متى فرض الصيام؟  متى فرضت الصلاة؟ فرض الصيام بعد صرف القبلة إلى الكعبة لعشر من شعبان في السنة الثانية من الهجرة بسنة ونصف إجماعاً، وصام النبي صلّى الله عليه وسلم تسعة رمضانات في تسع سنين، وتوفي النبي صلّى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة، بعد أن عرفنا متى فرض الصيام، فيا ترى ما حكم جاحد وجوب صوم رمضان

جاحد وجوب صوم رمضان كافر يعامل كالمرتد، فيستتاب، فإن تاب قبل منه، وإلا قتل حداً إذا لم يكن قريب عهد بالإسلام أو نشأ بعيداً عن العلماء. أما تارك الصيام كسلاً بغيرعذر،ولم يكن جاحداً لوجوبه، فهو فاسق، وليس بكافر. اقرأ أيضاً: مبطلات الصيام

متى فرض الصيام على المسلمين

مراحل فرض الصيام

اختصّت الشريعة الإسلاميّة بعدّة مبادئ، منها: التدرُّج في إقرار الأحكام؛ رعايةً للظروف، وطبيعة النفوس، وما جُبِلت عليه من عاداتٍ ومبادئ، ويستند مبدأ التدرُّج إلى تشريع الأحكام الشرعيّة التي تتناسب مع طبيعة الظروف، والأشخاص،والنفوس،

مع الحرص على رفع الحرج، وعدم إلحاق أيّ بأسٍ أو ضررٍ، ثمّ إقرار الأحكام التي لا تتغيّر ولا تتبدّل بتغيُّر المكان أو الزمان، ومن الأحكام التي تدرّج إقرارها الصيام

  • المرحلة الأولى: فُرِض صيام العاشر من شهر مُحرّم؛ وهو يوم عاشوراء، في المرحلة الأولى من الصيام، وكانت قريش تصومه في الجاهليّة، كما كان النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يصومه في مكّة قبل الهجرة، وبعد الهجرة إلى المدينة المُنوّرة صامه أيضاً، وأمر المسلمين بصيامه، ثمّ خيَّرهم بين صيامه وإفطاره حين فُرِض صيام رمضان

أخرج الإمام البخاريّ في صحيحه عن أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام قال: (مَن شَاءَ صَامَهُ، ومَن شَاءَ تَرَكَهُ) اقرأ أيضاً: أركان الصيام، وفُرِض صيام عاشوراء في السنة الأولى من الهجرة، ثمّ نُسِخ فَرضه بِفْرض صيام رمضان في السنة الثانية.

  • المرحلة الثانية: نسخ الله تعالى وجوب صيام يوم عاشوراء بفرضيّة صيام رمضان على التخيير بين أداء الفِدية والصيام، كما ورد في قوله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ*أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ).
  • المرحلة الثالثة: نُسِخت المرحلة الثانية من صيام شهر رمضان بفَرْضه على كلّ مسلمٍ دون تخييرٍ، ونُسِخت الآيات السابقة بقول الله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّـهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)

وعلى ذلك استقرّ الصيام؛ بالامتناع عن أيّ مُفطِرٍ من المُفطِرات، منذ طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، وهكذا تعرفنا متى فرض الصيام على المسلمين بمراحله الثلاث، تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال

للمزيد اقرأ: الفقه الاسلامي وأدلته

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد