ما هو مفهوم التقوى وتعريفها وما هو قول القرآن والسنة والعلماء عنها؟

29

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

نحن اليوم معكم مع غاية العبادات وهي التقوى، قال تعالى:(يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون) ولفد حرص عليها الأولين والآخرين لأنها مرتبة عظيمة لا يستطيع الحصول عليها أي مسلم، بل لا بد من مجاهدة عظيمة لتحقيق هذه المرتبة لأنك إن حصلت عليها تحصل على محبة الله لقوله تعالى: (إن الله يحب المتقين)، فتعالوا لنتعرف على مفهوم التقوى 

تعريف التقوى لغة واصطلاحاً:

التقوى لغة: هي الاسم من اتقى، والمصدر: الاتقاء، وكلاهما الاسم والمصدر مأخوذ من مادة وقى، والوقاية: حفظ الشيء مما يؤذيه ويضره، فأصل التقوى: أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية

التقوى شرعاً: جعل النفس في وقاية مما يُحذر ويخاف منه، فأصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين سخط الله وغضب الله وعذاب الله وقاية، وهذه الوقاية هي: فعل الطاعات واجتناب المعاصي

تعريف التقوى اصطلاحاً: جاء سائل إلى أبي هريرة فقال: يا أبا هريرة ما التقوى؟ فقال:(هل أخذت في طريق ذا شوك فقال: بلى، فقال: ما صنعت؟ كنت إذا رأيت الشوك اتقيته، فقال أبا هريرة ذاك التقوى)

فأخذ أبو المعتز هذا الجواب فصاغه بقوله:

خل الذنوب صغيرها وكبيرها فهو التقى     واصنع كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى

لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى

سئل علي بن أبي طالب عن التقوى فقال:(العمل بالتنزيل، والخوف من الجليل، والرضى بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل)

وعرفها طلق بن حبيب:(أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله)

وصية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بالتقوى

وقد كانت التقوى وصية الله للناس كافة وعامة وللمؤمنين خاصة، قال تعالى:(يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم)

وأوصى بها المؤمنين فقال تعالى:(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) وقال تعالى:(ولقد وصينا الذين من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله)

وقد كانت التقوى وصية حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم كما في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه قال:(وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا كأنها موعظة مودع فأوصنا يا رسول الله، فقال:(أوصيكم بتقوى الله)

وفي مسند أحمد عن أبي سعيد الخدري قال أوصني يا رسول الله فقال:( عليك بتقوى الله فإنها جماع كل خير)

أوصى الزاهد العابد ابن السماك إخوانه بالتقوى فقال:(فإني أوصيك بتقوى الله الذي هو نجيك في سريرتك، ورقيبك في علانيتك، فاجعل الله من بالك على كل حالك في ليلك ونهارك، وخف الله بقدر قربه منك وقدرته عليك، واعلم أنك بعينه لا تخرج من سلطانه إلى سلطان غيره، ولا من ملكه إلى ملك غيره، فليعظم منه حذرك، وليكثر منه وجلك، والسلام)

أسأل الله أن يجعلنا من أهل التقى والمتقين يا رب العالمين

موقع بقعة أمل يتمنى لنا ولكم أن يجعلنا من المتقين إنه ولي ذلك والقادر عليه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد