أركان الصيام

8

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعريف الصيام:

الصيام لغة: الإمساك والكف عن الشيء، قال: صام عن الكلام، أي أمسك عنه، قال تعالى إخباراً عن مريم: {إني نذرت للرحمن صوماً} [مريم:26/ 19] أي صمتاً وإمساكاً عن الكلام، وقال العرب: صام النهار: إذا وقف سير الشمس وسط النهار عند الظهيرة، الصيام شرعاً: هو الإمساك نهاراً عن المفطِّرات بنية من أهله من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، أي أن الصوم امتناع فعلي عن شهوتي البطن والفرج، وعن كل شيء حسي يدخل الجوف من دواء ونحوه،بعد أن تعرفنا على تعريف الصيام سنتحدث عن أركان الصيام

في زمن معين: وهو من طلوع الفجر الثاني أي الصادق إلى غروب الشمس

من شخص معين أهل له: وهو المسلم العاقل غير الحائض والنفساء

بنية: وهي عزم القلب على إيجاد الفعل جزماً بدون تردد، لتمييز العبادة عن العادة.

أركان الصيام:

وركن الصيام: الإمساك عن المفطرات أي عن شهوتي البطن والفرج، أما أركان الصيام عند المالكية والشافعية فهي الامساك عن المفطرات وزادا ركناً آخر وهو النية ليلاً.

الركن الأول من أركان الصيام النية

تعريف النية: القصد وهو اعتقاد القلب فعل شيء وعزمه عليه، من غير تردد. والمراد بها هنا: قصد الصوم، فمتى خطر بقلبه في الليل أن غداً من رمضان وأنه صائم فيه، فقد نوى.

هل النية شرط أو ركن من أركان الصيام؟

اتفق الفقهاء على أن النية مطلوبة في كل أنواع الصيام، فرضاً كان أو تطوعاً، إما على سبيل شروط الصيام أو أركان الصيام، علماً بأن الشرط: ما كان خارج ماهية أو حقيقة الشيء، والركن عند الحنفية: ما كان جزءاً من الماهية. لقوله صلّى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات» وقوله أيضاً: «من لم يُجمع الصيام قبل الفجر، فلا صيام له»

وعن عائشة مرفوعاً إلى النبي صلّى الله عليه وسلم: «من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر، فلا صيام له» ولأن الصوم عبادة محضة، فافتقر إلى النية كالصلاة.

واعتبرها الحنفية والحنابلة وكذا المالكية على الراجح، شرطاً لا ركناً من أركان الصيام، لأن صوم رمضان وغيره عبادة، والعبادة: اسم لفعل يأتيه العبد باختياره خالصاً لله تعالى بأمره، والاختيار والإخلاص لا يتحققان بدون النية، فلا يصح أداء الصوم إلا بالنية، تمييزاً للعبادات عن العادات.

وهي عند الشافعية ركن من أركان الصيام كالإمساك عن المفطرات.

محل النية: القلب، ولا تكفي باللسان قطعاً، ولا يشترط التلفظ بها قطعاً، لكن يسن عند الجمهور (غير المالكية) التلفظ بها، والأولى عند المالكية ترك التلفظ بها.

الركن الثاني من أركان الصيام:

الإمساك عن المفطرات من طعام، وشراب، وجماع، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ودليل ذلك قوله تعالى: (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل) (البقرة:187)،

والمراد بالخيط الأبيض والخيط الأسود، بياض النهار وسواد الليل، وذلك يحصل بطلوع الفجر الثاني أو الفجر الصادق؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق) رواه الترمذي.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم) رواه البخاري ومسلم،

وقد أجمع أهل العلم على أن من فعل شيئاً من ذلك متعمداً فقد بطل صومه.

الإمساك عن المُفطرات يُقصَد بالإمساك عن المُفطرات: امتناع الصائم الفِعليّ عن الأكل، والشُّرب، والجِماع، وعن كلّ شيءٍ يُمكن دخوله عن طريق الجوف، مثل: الدواء، وغيره، في زمنٍ مُحدّدٍ؛ من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس،اقرأ أيضاً: أحكام الصيام

ومن شخصٍ مُحدّدٍ؛ وهو المسلم، البالغ، العاقل، الطاهر من الحيض والنفاس بالنسبة للمرأة، مع تحقُّق النيّة والعزم في القلب على الصيام دون تردُّدٍ، ولا بُدّ من النيّة؛ لتمييز العبادة عن العادة،

أنواع المفطرات:

  • المُفطرات الحسّية، ومنها: الأكل، والشُّرب، والجِماع، وتعمُّد القيء، والاستمناء.
  • المُفطرات المعنويّة، ومنها: النميمة، والغيبة؛ إذ بهما يبطل أجر الصيام فقط، قال الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (ربَّ صائِمٍ ليس لَهُ مِنْ صيامِهِ إلَّا الجوعُ، ورُبَّ قائِمٍ ليس لَهُ مِنْ قيامِهِ إلَّا السَّهرُ).

أحكامٌ مُتعلّقةٌ في أركان الصيام الأكل والشُّرب نسياناً

فصّل العلماء في حُكم الأكل والشُّرب حال الصيام نسياناً،

  • القول الأول: قال كلٌّ من الحنفيّة، والشافعيّة، والحنابلة بأنّ الصائم لا يفطر إن أَكل أو شَرِب نسياناً؛ استدلالاً بما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أنّ الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: (إِذَا نَسِيَ فأكَلَ وشَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فإنَّما أطْعَمَهُ اللَّهُ وسَقَاهُ)
  • القول الثاني: قال المالكيّة بفساد صيام من أَكل، أو شَرِبَ؛ سواءً كان مُتعمّداً، أو ناسياً، أو مُكرَهاً، وعليه قضاء اليوم الذي أفطره، ويُمسك بقيّة اليوم الذي أفطره.اقرأ أيضاً: الفرق بين الصوم والصيام

أحكام متعلقة في أركان الصيام تأخير الاغتسال من الحدث الأكبر إلى ما بعد الفجر

تأخير الاغتسال من الحدث الأكبر إلى ما بعد الفجر في رمضان أي تأخير الاغتسال من الحيض، أو الجنابة إلى ما بعد طلوع الفجر لا يؤثّر في صيام المسلم، ولا يوجد فرقٌ بين من أخّرَ الاغتسال إلى ما بعد الفجر مُتعمّداً، ومن أخّره ناسياً، واستدلّوا على ذلك بما رُوِي عن عائشة وأمّ سلمة -رضي الله عنهما- فيما كان يفعله النبي -صلّى الله عليه وسلّم-، وقد ثبت ذلك فيما أخرجه الإمام مسلم: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِن جِمَاعٍ، لا مِن حُلُمٍ، ثُمَّ لا يُفْطِرُ وَلَا يَقْضِي)،

ويصحّ أيضاً صيام الحائض إن طهرت قبل الفجر، ولم تغتسل إلّا بعد طلوع الفجر.

من الأحكام المتعلقة في أركان الصيام: الصيام عن الميّت

  • اختلف العلماء في حُكم الصيام عن الميّت؛ فقال البعض بعدم وجوب الصيام عن الميّت على الوليّ، ويُطعم عن كلٍّ يومٍ مسكيناً،
  • وقال الجمهور من العلماء باستحباب الصيام عن الميّت، وقال البعض من العلماء بصيام النَّذر عن الميّت دون قضاء رمضان، وقال ابن حزم بالصيام عن الميّت؛ سواءً كان الصيام نَذراً، أم غيره.

للمزيد اقرأ: الفقه الاسلامي وأدلته

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد